من إعداد : رضوان بنداود

يعزز برنامج ضيف الموقع شبكة برامج موقع ناظورإينو، وذلك قصد تسليط الأضواء على مختلف المجالات، ويهدف البرنامج إلى التعريف بالطاقات الشابة المبدعة إضافة إلى استضافة مجموعة من النجوم والفنانين والمبدعين لطرح أسئلة حوارية عليهم حول مسيرتهم الفنية.
وفيما يلي النص الكامل للحوار الحصري الذي أجراه ناظورإينو مع الشاعرة والقاصة ” زلفي اشهبون ”

 حدثينا عن زلفى اشهبون الطفلة ؟

زلفى اشهبون ابنة الناظور من مواليد سنة 1983، من اسرة محافظة. عشت طفولة الجيل الذهبي، في سن صغيرة اخذني والدي الى روض في حي لعري الشيخ حيث كنا نسكن، تعلمت هناك حروف الهجاء والارقام والقرآن والاناشيد وغيرها.. احمل للدراسة حبا منذ صغري ولي صورا احمل فيها قلما وورقة.. علمني والدي ان المدرسة ام ايضا، وان المعلم ولي حرفي.. كبرت على حب كل من تتلمذت على يده، نلت شهادة الاجازة في التدبير المحاسباتي والمالي من جامعة محمد الاول بوجدة واعمل محاسبة في القطاع الخاص.. وهذه هي زلفى اليوم.

 متى شعرت بعصافير الشعر والقصة تنقر نافذتك ؟

عشقت الشعر صغيرة، كنت اقرأه واخفيه واكتبه وارتعب من ان يمسك بي.. خاصة وان الشعر غالبا ما يعبر عما تخفيه الصدور.. كتبته في العاشرة من عمري وكانت كتاباتي اشبه بقصص الرسوم المتحركة، كانت لاعبر عن حب والداي ومدرستي وصديقاتي… فنضجت وصارت لي ولغيري أنصاف احلام.. وبعد أشهر قليلة ان شاء الله سأصدر ديواني الشعري الاول “همس المرايا”
في القصة، اقتحمت المجال حديثا كتبت سنة 2014 ست قصص قصيرة جدا وشاركت بها في مهرجان جسور العربي في مدينة الناظور.. شاركت بنصوص اشبه بصرخة لانشاء مركز للسرطان في المدينة، لمراجعة النظام التعليمي بمؤسساتنا، لبناء الاسرة على اسس المودة… وبعد سنتين من المواكبة والاجتهاد والمشاركة بنصوصي في ورشات عبر مجموعات تهتم بالقصة القصيرة جدا اقتنعت بضرورة اصدار مجموعة قصصية فكانت مع مطلع هذه السنة بعنوان “جداريات”
هكذا فتحت النوافذ بما خطه قلمي.
الشاعرة والقاصة زلفي اشهبون ، هل من تعريف خاص بالشّعر والقصة ؟

الشعر كما القصة، هما بالنسبة لي كالرسم بالكلمات..

هل تؤثر المعارف التي يكتسبها الدارس للأدب والحضارة في تشكيل قصيدته والارتقاء بها؟

في وسط يتسابق فيه النقاد لدراسة ونقد العمل الشعري، نعم ستفيد الدارس كل القواعد والأوزان التي اكتسبها من خلال دراسته الاكاديمية او اجتهاده الخاص.. لان الناقد هنا ربما لن يلتفت الى الرسالة التي حملتها القصيدة والاحساس الذي كتبت به بقدر ما سيهتم بوضع القصيدة في قالب مجموعة من الشروط، وان استوت الشروط والقصيدة فقد نجح في صياغتها وان لم تستو فقد اخطأ وضعف الكاتب والمكتوب.
وفي وجهة نظري، لا شيء يرقى بالقصيدة غير احساس كاتبها.

 هل هناك نص مؤنث ونص مذكر؟ وهل تنفصل المرأة عن أنوثتها في كتابة القصيدة؟

في القصيدة بعض النصوص لا تليق الا بالانثى وبعضها لا تليق الا بالرجل، وقد كتبت يوما قصيدة موجهة الى امرأة وكأن كاتبها رجل وكانت بدايتها : “علّميني آنستي، ثقفيني.. ” احسست باحراج من نشرها وارفاق اسمي لها، حاولت تغييرها الى لسان انثى لتصير :” علمني سيدي، ثقفني..”، لم احب صياغتها الثانية فتركتها في اوراق المسودات دون نشر.
طبيعة المرأة حساسة فلا اظن انها تستطيع فصل انوثتها خصوصا في كتابة قصيدة.

 الساحة الثقافية في الناظور والمغرب عموما ، كيف ترينها، وهل هي قابلة لاستيعاب كلّ التجارب الشعرية والأدبية؟

في الناظور، وبعدما كنا نسمع عن ثقافة موسمية، عن شعر وقصة وسينما… مرة كل سنة، ظهرت جمعيات الى جانب فرع اتحاد كتاب المغرب تهتم بالرفع من مستوى الثقافة من خلال انشطة متنوعة كالندوات والاماسي الشعرية والقصصية وحفلات التوقيع والتكريم وغيرها من الانشطة التي تساعد على التعريف بأسماء محلية مبدعة للاسف لم تجد لنفسها مقعدا بين الاسماء العربية والاجنبية التي يتم استضافتها في المهرجانات الموسمية المكلفة، وما أسجله كمتتبعة قريبة من هذه الجمعيات حضور نفس الاسماء كل سنة وكأنها تخلق في الابداع شيئا عجيبا، والغريب ان بعضها ينال الرتب الاولى في المسابقات في حين تقصى اسماء محلية تستحق الفوز والاعتراف بما تصدره..
فلو ان هذه الجهات تهتم بما هو محلي ووطني فان الساحة الثقافية كالوطن يسع الجميع والمقربون أولى بالمعروف.

ما الذي لا يعجبك في الحقل الثقافي المغربي؟

أكثر ما أمقته في حقل يفترض أنه الارقى بالثقافة والآداب، هي مصلحة الأنا والزبونية ومنافع أخرى مادية وإدارية.

 هل للمرأة الناظورية المبدعة دور في مجتمعها؟

طبعا، ناظور اليوم تغير كثيرا، فالمرأة تدرس وتنال شواهد عليا بل ويُشهد لها بالاجتهاد والجدية في الدراسة والعمل الى جانب عملها كأم وربة بيت.. في مدينتنا أيضا تعتبر المرأة شقيقة الرجل في كل الميادين وفي لمستها ابداع دائما.

 رسالة للمجتمع المغربي والعربي بصفة عامة ولمعجبين متتبعين زلفى اشهبون ؟

كمبدعة شابة أتوجه لكل من يتتبع كتاباتي المتواضعة بالشكر الجزيل و فائق الإمتنان على الدعم المستمر سواء أكان اطراء ام انتقادا فالاول حث على المواصلة و الثاني تقويم، و بالنظر لتجربتي الفتية التي لا زالت تنضج اقول للمجتمع المغربي ومن خلاله العربي أن يحاول من جهته بناء الثقافة فهي أصل الحضارة لذلك وجب الرجوع أولا للقراءة و ترسيخها كمبدأ تربت عليه الاجيال من اجل توسيع رقعة التلقي كما احث على حضور الانشطة الثقافية فالحضور المكثف يبعث في المبدع امل الوصول الى ما يصبو اليه من تميز، كما يجب الايمان بالوجوه الجديدة تفاديا للسقوط في الاحتكار الثقافي أن صح القول، وحبذا لو يحترس المتلقي في اوطاننا العربية من التصفيق للردائة فالاولى التصفيق للابداع الجيد ليكون الرقيب و الحكم بين تجاذب ثنائية المبدع و الناقد.

 كلمة في حق حسين القمري وامحمد امحاور؟

حسين القمري، لم اتشرف بمعرفته عن قرب، لكنني اعرف انه شاعر ومسرحي كبير، ومن خلال ما كتب عنه وعن ما قدمه للريف يستحق التقدير والتكريم بالتعريف عن تجربته الادبية والفنية لتتذكره الاجيال القادمة.
امحمد امحاور، أستاذ أكن له كل التقدير والاحترام وقد كان لي شرف الحضور في انشطة كان فيها متميزا كلمة وحضورا.