ناظورإينو – مراسلة إخبارية

نظمت اللجنة الثقافية الفكرية المنضوية تحت لواء جمعية آفاق مائدة مستديرة يوم السبت 02/12/2017 مقرها بمركز آيث حذيفة حول موضوع أهمية العمل الثقافي ودوره في بناء الفرد والمجتمع، بهدف تشخيص الواقع الثقافي الهش الذي تعرفه المنطقة والريف بصفة عامة، والمساهمة في تنشيط الحياة الثقافية التي عرفت تراجعا مهولا في السنوات الأخيرة، من تنشيط ذ. عبد الكريم المرابط و بحضور أعضاء من “المقهى الأدبي ترجيست” الذين تم تكريمهم في الختام.

في البداية المائدة المستديرة أكد المشاركون على أن مفهوم الثقافة يعتبر من المفاهيم الواسعة التي يصعب ضبطها و هو من أكثر المصطلحات تعريفا، و الثقافة ترتبط بالموروث الشفوية الضارب في قدم التاريخ وبالقراءة والتوثيق وكذلك بالتكنولوجيا الذي تعتبر حاليا مكونا مهما من مكوناتها.

و حسب الحاضرين فالثقافة تعتبر موحدة لأبناء المجتمع، لأنها تخلق الشعور بالانتماء و الولاء بين الأفراد و تغذيه، مما يجعل أفراد الشعب يتمتعون بشخصية قومية و وطنية مختلفة عن باقي القوميات، إضافة إلى أن الثقافة تنظم العلاقات بين الأفراد … مما ينتج لنا مجتمعا متماسكا و محصنا.

و أجمع المتدخلون على أن المثقف له دور مهم و ضروري في الارتقاء بالمجتمع، و ينبغي له أن يكون مؤثرا في محيطه و يساهم قدر الإمكان في ترسيخ القيم و المبادئ منطلقا من ذاته و معطيا المثل بنفسه، و شتان بين المثقف الذي يملك رصيدا معرفيا ضخما يحتفظ به لنفس و بين شخص يملك رصيدا متواضعا من الثقافة يحاول أن ينور المجتمع بها.

و في ختام المائدة المستديرة اقترح المدعوون مجموعة من التوصيات، من بينها:

– دعم الجمعيات الثقافية الأكثر تأثيرا و ذات البرامج الثقافية الهادفة و التي تشتغل بصفة دائمة و مستمرة و إعطائها الأولوية عن الجمعيات التي تقوم بأنشطة موسمية.

– إحياء دور المدرسة في نشر الثقافة و المعرفة، و عدم اقتصارها على التحصيل الدراسي فقط، و تنشيطها ثقافيا.

– بناء و إحداث مكتبات بالمؤسسات التعليمية.

– خلق وسائل لتشجيع القراءة و المطالعة و تثقيف الذات لجميع شرائح المجتمع.

– إعادة النظر في القطاع السمعي البصري الذي ينتج ثقافة الميوعة، عوض ثقافة القيم بما ينسجم مع الثقافة المغربية الأصيلة الضاربة في التاريخ.

– إعادة الاعتبار للثقافة الأمازيغية.

– محاربة الهدر المدرسي عبر توفير النقل المدرسي بالوسط القروي و تجهيز المدارس بقاعات للمطالعة و المعلوميات.