محمد الهدار

تجاوبا مع البرنامج الذي وضعه السادة الأساتذة المكلفين بتفعيل الأنشطة الموازية وبتنسيق مع الإدارة التربوية داخل مؤسسة مقر الطلبة المسلمين بمليلية، شهدت القاعة المتعددة التخصصات بهذه الأخيرة ، نشاطا ثقافيا متنوعا ومميزا مساء يوم أمس الأربعاء، حيث استحضرت فيه مناسبتان عزيزتان على قلوب المغاربة قاطبة وهما : تخليد الذكرى الثانية والستين لعيد الاستقلال، والاحتفاء بمناسبة المولد النبوي الشريف.

وقد تناول في البدء الأستاذ محمد الهدار كلمة ترحيبية بالتلاميذ الحاضرين مشجعا إياهم للاهتمام بمثل هذه المحطات التاريخية التي تمثل رصيد الأمة الحضاري والثقافي وموروثها الذي تعتز به بين شعوب وأمم العالم.

ثم عرض بعدها كلمة مركزة عن ذكرى عيد الاستقلال والسياق التاريخي الذي جاء فيه، مركزا على التضحيات الجسام التي قدمها الشعب المغربي ، والمقاومة الشرسة التي استبسل فيها أبناء هذا الوطن، لاسيما جبهة الريف، ممثلا بمقاومة الشريف محمد أمزيان وما أعقبها من مقاومة الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي، والانتصارات الباهرة المشهورة في تلك المرحلة. مبرزا أيضا ذلك التلاحم الوثيق بين العرش والشعب في مختلف أطوار المقاومة والحركة الوطنية لغاية نيل الاستقلال.

بعد ذلك تناول الكلمة الأستاذ شكيب الإسلامي حيث قدم للتلاميذ عرضا باللغة الإسبانية ، بسط فه الحديث عن حياة الأنبياء مركزا على مولد بعضهم ( موسى ـ عيسى محمد عليهم السلام أجمعين) والمعاناة التي لاقوها في حياتهم والدروس المستفادة من ذلك، خاتما عرضه بالتأكيد على حقيقة أساسية تتمثل في الجانب البشري منهم.

أتيحت بعدها فرصة لقراءة شعرية في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم من إلقاء إحدى تلميذات المؤسسة.

عقب ذلك جاء العرض الأخير الذي قدمه الأستاذ عبد السلام البرجراجي، إذ سلط الضوء على جواب من حدث ميلاد الرسول عليه السلام وسيرته العطرة، تلته مسابقة ثقافية دينية فتحت شهية التلاميذ للتفاعل والمشاركة بقوة صاحبها جو من التنافس الشريف وتقديم جوائز رمزية للفائزين منهم.

وقد اختتمت الأمسية الثقافية بحفلة شاي جمعت التلاميذ بأساتذتهم وممثلين عن الطاقم الإداري الذي جُدد له الشكر على الدعم والمساندة لإنجاح هذه التظاهرة الثقافية الوطنية والدينية.