بقلم: زكرياء الورياشي

و أنا أخط هذه الكلمات و الألم و الحسرة يعتصران قلبي نتيجة الطريقة التي يتم فيها إشراك بعض الإعلام المحلي لإقليم الناظور في جل الأنشطة التي تخص المدينة، وينتابني إحساس و كأن إعلام هذه المدينة قد كتب عليه “التهميش” كما هو مكتوب على المدينة بأسرها، لكن الحقيقة المرة و التي يعلمها القليل هو أنه لا يتم إمدادنا بكل ما يروج في المدينة من أحداث بل نكتفي بسماعها كأيها الناس شأننا في ذلك شأن غالبية الساكنة.

بل حتى أنشطة الجمعيات و المنظمات الحزبية و النقابية لا يتم إستدعاؤنا إليها وكأننا لسنا جزء من المجتمع المدني مما يجعل أنشطتها لا تعرف ذلك التوهج الكبير على المستوى المحلي و لا يظهر منها سوى السيء بينما أغلبية التدشينات و تحركات المسؤولين تبقى في خبر كان .

ما يحز في النفس أكثر هو أن أقاليم لها نفس إمكانياتنا اللوجستيكية و الإقتصادية و يبعد عنا بكلومترات قليلة يقام و يقعد لمنابره بل و يتم استدعاؤهم لجميع الملتقيات والأنشطة التي يقوم بها مسؤولوا المدينة بل أكثر من ذلك يقوم مسؤولوا المدينة بتمويل تكوينهم المهني في مجال الصحافة و الإعلام.

إن غياب التأطير المواكب لهذا القطب المهم داخل المدينة يؤدي بلا شك إلى ما لا تحمد عقباه خصوصا و أن هذه المدينة أصبحت قرية صغيرة، و بدون مصادر معلومات صحيحة و معتمد سيستقي الصحافي أخباره من الشارع مما سيتسبب في الكوارث لبعض مسؤولي المدينة الذي يساهمون بشكل كبير في هذا التهميش الذي لا نعلم إن كان مقصودا أو غير مقصود .

ما يعاب أيضا على مسؤولي المدينة ” المنسية ” هو إنغلاقهم المهني و عدم تواصلهم مع الإعلام المحلي بل وعدم معرفتهم لمنابرهم الصحفية بالمدينة مما يطرح سؤال جدوى هذا العنصر المهم في تنمية ومراقبة الشأن العام المحلي وهو ما يسمح أيضا للصوص المال العام و الفاسدون بالتغلغل أكثر داخل ما هو محلي .

رسالتي لكل من يهمه الامر نحن على استعداد لتقديم المساعدة والتوجيه و رفع تقاريرنا عن المدينة وإيضاح الخلل القائم داخل الإقليم شريطة المواكبة ومدنا بالجديد أما سياسة صم الأذان و قفل الأبواب فلن تجدي نفعا لا على المدينة خاصة ولا على الإقليم عامة … تحياتي.