هشام قويدر – صور: أيوب رابحي

عاشت جماعة الناظور، يوم أمس الجمعة، 6 أكتوبر الجاري، مع فصول الدورة العادية لشهر أكتوبر للمجلس المدبر لشؤونها، والتي عرفت مناقشة والمصادقة على مشروع ميزانية الجماعة برسم سنة 2018، كما لم تخلو من أحداث ووقائع تبادل فيها كل من رئيس المجلس سليمان حوليش والمستشارة الجماعية ضمن فريق المعارضة، ليلى أحكيم.. الأدوار.

ولم تتوانى المتسشارة الحركية أحكيم، في توجيه عديد الانتقادات، والأوصاف لرئيس جماعة الناظور، ولمجلسه المدبر لشؤون مدينة الناظور، جراء الاختلالات التي تطال تسيير عديد المرافق بالناظور، وهو ما تفاعل معه عديد المواطنين الحاضرين لأشغال هذه الدورة.

أحكيم، وهي الشاغلة أيضا مهام نائبة برلمانية ضمن فريق الحركة الشعبية، وكعادتها خلال معظم دورات مجلس جماعة الناظور الحالي، أظهرت عدم رضاها الكامل لمردود المكتب المسير ولأعضائه، حيث لم تتوانى في إظهار عجز وفشل مجلس حوليش في تدبير مجموعة من الملفات التي استأثرت باهتمام الرأي العام المحلي بالمدينة، خاصة ما يتعلق بمشكل تراكم النفايات والتدبير العشوائي لأسواق المدينة بالإضافة الى مشكل بيع الاملاك العقارية للجماعة بالمزادات العلنية..

تلك بعض من مشاكل عديدة سردتها ولا زالت ذات المرأة خلال كل ظهور لها بدورات المجلس، لتميط بذلك اللثام على حصيلة هذه الجماعة التي ترأسها سليمان حوليش منذ أزيد من سنتين، دون تسجيل أي تحرك لهذه المرفق بخصوص المشاريع والأوراش التي من الممكن أن تعيد الثقة للمواطن تجاه هذه المؤسسة الجماعية الدستورية.

انتقادات أحكيم لحوليش ولمكتبه المسير لشؤون جماعة الناظور، قوبلت بعديد الاصطدامات من عدد من الأعضاء المنتمين لفريق الأغلبية، خصوصا مع رئيس لجنة الشؤون المالية ياسر التزيتي، الذي ظهر عليه التوتر خلال مداخلات عضوة فريق المعارضة والتي دفعته للدخول في مواجهات كلامية معها، قبل أن يتدخل سليمان حوليش ويأمر التزيتي بالانسحاب من أشغال الدورة، بالقول “ياسر ديرْ واحَدْ الدُّورَة..”

متتبعون للشأن السياسي المحلي، أرجعوا تواتر المواجهات الكلامية لأحكيم مع عدد من أعضاء فريق الأغلبية بمجلس جماعة الناظور، الى عدم استساغة هؤلاء لطريقة وأسلوب الانتقاد الذي تنتهجه هذه المرأة لعمل المجلس، وهو ما يدفعهم بشكل عفوي للتصعيد معها بأسلوب يغيب فيه وازع المسؤولية الملقاة على هؤلاء في تقبل الانتقادات.. خصوصا وأن أحكيم تنتمي الى معسكر المعارضة وهو ما يحتم عليها ممارسة دور الرقابة داخل المجلس وتصحيح مسار مكتب الجماعة، وهو ما ظهر جليا بعد أن باتت هذه المرأة الملقبة بالمرأة الحديدية تقود فريق المعارضة بالمجلس.

لكن المقولة التي ستبقى راسخة في أذهان المتتبعين لأطوار هذه الجلسة هي تلك التي وجهتها أحكيم لرئيس الجماعة، سليمان حوليش بعد أن وصفته بـ “الظاهرة الاجتماعية السبية” و”مولود الفراغ السياسي الذي تركته النخبة بمدينة الناظور”.. لتواصل أحكيم بذلك إثارة الجدل والسخرية على هذا المجلس بعد أن سبق ووصفت حوليش بـ “صالباخي” و”صوفاج”.. وهي مصطلحات ستنضاف إليها أوصاف  قدحية أخرى كتعبير من هذه المرأة عن عدم رضاها لعمل هذا المجلس “الذي أغرق المدينة في الأزبال، وباتت المدينة معه عرضة للمساومات من قبل مافيات العقار”.

صور وفيديو من أشغال دورة جماعة الناظور لشهر أكتوبر