ناظورإينو _ وكالات

أكد رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال، غداة قتل الجيش مغربياً يدعى أسامة زريوح نفذ تفجيراً لم يكتمل لحقيبة احتوت مسامير وزجاجات غاز في محطة بروكسيل المركزية، من دون أن يؤدي إلى سقوط ضحايا، أن بلاده “تفادت هجوماً كان يمكن أن يتسبب في أضرار بشرية كبيرة”.

وشدد ميشال على أن بلجيكا التي شكلت تربة خصبة في أوروبا لتجنيد مقاتلين لحساب تنظيم “داعش” في سورية والعراق، لن تنحني أمام التهديدات. وقال: “لن نسمح بأن نشعر بالخوف، وسنواصل حياتنا كالمعتاد”، فيما لم يغير مجلس الأمن القومي الذي اجتمع أمس مستوى التأهب “إذ لا خطر وشيكاً حالياً”.

وأوضح إريك فان دير سيبت، الناطق باسم المدعي العام المتخصص في قضايا مكافحة الإرهاب ببلجيكا، أن المغربي زريوح مطلّق يبلغ 36 من العمر(المولود في الناظور)، ويخلو ماضيه من أي شبهة بالإرهاب، لكن اسمه مدرج في ملفات الشرطة بعد توقيفه العام الماضي في قضية مخدرات.

وأشار دير سيبت إلى أن السلطات فتشت منزل زريوح في حي مولينبيك ببروكسيل، وعثرت في داخله على مواد تستخدم في صنع متفجرات.

وفي تفاصيل العملية التي لم تتبنها أي جماعة، أفاد مكتب المدعي العام بأن «المغربي دخل محطة بروكسيل ليل الثلثاء، وتنقل حاملاً حقيبة وسط مجموعة من المسافرين في جزء تحت الأرض، ثم توقف وصاح وفجّر شحنة صغيرة تسببت في اشتعال النار بالحقيبة، من دون أن تجرح أحداً”.

وتابع المكتب: “ترك الرجل الحقيبة المحترقة، ونزل إلى رصيف القطارات، فحصل انفجار ثانٍ أكبر من الأول داخل الحقيبة التي احتوت مسامير وزجاجات غاز، لكنه لم يكن كاملاً. ودفع ذلك الرجل للعودة إلى المكان الذي ترك فيه الحقيبة، وصاح الله أكبر في وجه جندي بادر إلى إطلاق النار عليه مرات وأرداه فوراً، من دون أي رد فعل من المهاجم الذي لم يحمل حزاماً ناسفاً”.

وسارعت الشرطة إلى إخلاء المحطة والمناطق التاريخية المحيطة بها في وسط بروكسيل بعد الحادث، وعلّقت حركة السكك الحديد إلى حد كبير.

في إسبانيا، اعتقلت الشرطة مغربياً في الـ32 من العمر خلال مداهمة نفِذت فجر امس (الأربعاء) وسط العاصمة مدريد، واتهمته بأنه “متشدد خطير يملك ملفاً شخصياً مماثلاً لأولئك الذين نفذوا الهجمات الأخيرة في بريطانيا وفرنسا. كما حاول تجنيد أشخاص لتنفيذ هجوم في إسبانيا”.

وأشارت إلى العثور على مواد إسلامية متطرفة وكتيب عن التفجيرات الانتحارية داخل شقة المتهم التي تم دهمها، وأوقف داخلها مغربيان آخران كانا يعيشان معه.

وأظهرت مشاهد بثتها محطات تلفزيونية دهم شرطيين مسلحين بمعدات مكافحة الشغب مبنى سكنياً، ثم رجالاً يرتدون أثواباً بيضاء وخوذات دراجات نارية ممددين على الأرض ومكبلين خارجه.